القامة ( 1 ) إلى ما هو المتبادر منها عند الاطلاق ، عرفا وعادة من قامة الشاخص
الانساني .
وبه صرح أيضا في الرضوي . وفيه : إنما سمي ظل القامة قامة ، لأن حائط
مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان قامة إنسان ( 2 ) . وهو معارض صريح
لتلك الأخبار ، وأقوى منها سندا .
فيتعين حمل الصحيح السابق عليه ، سيما مع شهادة سياقه عليه ، وتأيده
بظاهر الموثق : عن صلاة الظهر قال : إذا كان الفئ ذراعا ، قلت : ذراعا من أي
شئ ؟ قال : ذراعا من فيئك ، الخبر ( 3 ) .
وأخرى بالمعتبرة المستفيضة الدالة على أن لكل من الصلاتين سبحة بين
يديها طولت أو قصرت ( 4 ) ، من دون تعيين مقدار لها أصلا من نحو الذراع
والذراعين ، والقدمين والأربعة الأقدام ، بل ظاهر بعضها عدم اعتبار هذه
المقادير أصلا .
ففي الصحيح : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن - عليه السلام - : روي
عن آبائك القدم والقدمين والأربع ، والقامة والقامتين ، وظل مثلك ، والذراع
والذراعين ، فكتب - عليه السلام - : لا القدم ولا المقدمين ، إذا زالت الشمس
فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة ، وهي ثمان ركعات ، إن شئت
طولت ، وإن شئت قصرت ، ثم صل الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة
وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طولت ، وإن شئت قصرت ، ثم صل العصر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( مش ) و ( ش ) ( القامة المطلقة ) .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : ب 1 في مواقيت الصلاة ، ص 76 ، باختلاف يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ، ج 3 ، ص 106 ، مع اختلاف .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ، ج 3 ، ص 96 وأكثرها متقاربة مضمونا .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ، ح 13 ، ج 3 ، ص 98 .