لا تصل بينهما شيئا ( 1 ) . فتأمل جدا .
ومما ذكرنا ، ظهر ضعف ميل الشهيد في الذكرى ( 2 ) والدروس ( 3 ) إلى
احتمال بقائها ببقاء الفريضة وإن تبعه من متأخري المتأخرين جماعة ، ونقله
بعضهم عن الحلبي ( 4 ) ، لقوله المتقدم .
( وركعتا الوتيرة يمتد ) وقتهما ( لا بامتداد ) وقت العشاء بلا خلاف
أجده ، بل عليه الاتفاق في صريح المنتهى ( 5 ) ، وعن ظاهر المعتبر ( 6 ) . وهو الحجة
بعد الأصل المؤيد بإطلاقات ما دل على استحبابهما بعدها مطلقا ، مع سلامتهما
هنا عن المعارض بالكلية .
( و ) وقت ( صلاة الليل بعد انتصافه ) عندنا ، بل عليه إجماعنا عن
الخلاف ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) ، وفي كلام المرتضى ( 9 ) والسرائر ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) وغيرها ، وهو
الحجة ، مضافا إلى أنها عبادة يجب الاقتصار في وقتها على ما تيقن ثبوته من
الشريعة ، وهو فعلها بعد الانتصاف .
ففي المعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها أن النبي - صلى الله عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 164 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مواقيت الرواتب ص 124 س 32 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في أوقات النوافل ص 23 س 2 .
( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة في أحكام الصلوات المسنونة ص 158 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 208 س 2 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الصلاة في وقت نافلة العشاء ج 2 ص 54 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 272 في وقت صلاة الليل ج 1 ص 533 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الصلاة في وقت صلاة الليل ج 2 ص 54 .
( 9 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة م 76 في وقت صلاة الليل ص 230 .
( 10 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 202 ، وادعاؤه الاجماع عليه في
ص 196 .
( 11 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 208 س 3 .