أقول : وحكاه في المنتهى عن أبي حنيفة ( 1 ) .
( ووقت نافلة الظهر ) من ( 2 ) ( حين الزوال ) في ظاهر النصوص وكلمة
الأصحاب ، ولكن في جملة من النصوص جواز التقديم إما مطلقا كما في كثير
منها ، معللة بأن النافلة بمنزلة الهدية متى أتي بها قبلت ( 3 ) .
أو بشرط خوف فواتها في وقتها ، كما في بعضها : عن الرجل يشتغل عن
الزوال ، أيعجل من أول النهار ؟ قال : نعم ، إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في
صدر النهار كلها ( 4 ) . ولم أر عاملا بما عدا الشيخ في كتابي الحديث ، فاحتمل
الرخصة في التقديم مع الشرط المتقدم لما دل عليه ، حاملا للنصوص المطلقة
عليه ( 5 ) ، وتبعه الشهيد ( 6 ) وغيره ، بل زاد ، فاستوجهوا التقديم مطلقا ، لظاهر الخبر :
صلاة النهار ست عشرة ، أي ساعات النهار شئت أن تصليها صلها ، إلا أنك ، إذا
صليتها في مواقيتها أفضل ( 7 ) . وفيه - كأكثر ما تقدم - قصور سندا ومكافأة لما تقدم من
وجوه شتى . فليحمل في صورة التقديم على أن المراد جواز فعلها لا بقصد نافلة
الزوال ، بل بقصد ( 8 ) نافلة مبتدأة ، ويعتد بها مكانها ، كما هو ظاهر بعضها ، وهو
الصحيح : إني أشتغل ، قال : فاصنع كما تصنع ، صل ست ركعات إذا كانت
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 205 س 18 .
( 2 ) لا يوجد في المخطوطات .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 169 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 168 .
( 5 ) الاستبصار كتاب الصلاة 151 في وقت نوافل النهار ج 1 ص 278 قبل الحديث 8 ، وتهذيب الأحكام : ب 13 في المواقيت ج 2 ص 267 قبل الحديث 104
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مواقيت الرواتب ص 123 س 34
( 7 ) وسائل الشيعة ب 37 من أبواب المواقيت ح 5 ج 3 ص 169 باختلاف يسير
( 8 ) لا يوجد في المخطوطات