وقيل : يمتد وقت العشائين إلى طلوع الفجر ( 1 ) ، للخبر : لا تفوت صلاة النهار
حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ( 2 ) .
وحمله الشيخ في كتابي الحديث ( 3 ) والماتن في المعتبر ( 4 ) وبعض من
تأخر ( 5 ) على وقت المضطر كما في الصحيح : إن نام رجل أو نسي أن يصلي
المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما
وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل
الصبح ، ثم المغرب ، ثم العشاء قبل طلوع الشمس ( 6 ) . وفي الأول قصور من
حيث السند ، وفي الثاني من حيث المتن ، لتضمنه تقديم الحاضرة على الفائتة ،
وهو خلاف الأظهر الأشهر فتوى ورواية ، ومع ذلك قاصران عن المقاومة
للنصوص المتقدمة من وجوه عديدة ، وموافقان للعامة كما صرح به شيخنا في
الروض .
قال : وللأصحاب أن يحملوا الروايات الدالة على امتداد الوقت إلى الفجر
على التقية ، لاطباق الفقهاء الأربعة عليه وإن اختلفوا في كونه آخر وقت
الاختيار أو الاضطرار ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الظاهر هو للصدوق في من لا يحضره الفقيه : باب أحكام السهو والشك ج 1 ص 355 ذيل الحديث
1030 ، كما نسبه إليه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في تأخير العشاء ص 121
س 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 9 ج 3 ص 116 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في المواقيت ج 2 ص 256 قبل الحديث 52 ، والاستبصار : كتاب الصلاة
ب 148 في آخر وقت الظهر والعصر ج 1 ص 261 ذيل الحديث 13 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في المواقيت ج 2 ص 43 .
( 5 ) كالسيد محمد الطباطبائي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في المواقيت ص 120 س 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 209 .
( 7 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أوقاتها ص 180 س 9 .