الخبر ولا الكثير من الأصحاب .
وفي المدارك : ولعل مستنده ما رواه زرارة في الحسن ، عن أبي جعفر - عليه
السلام - قال : الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع
السجود ، فأيها سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف
الأنملة والاجزاء إنما يستعمل في أقل الواجب ( 1 ) . ولم أعرف وجه دلالته أصلا
بل هو بالدلالة على خلافه أشبه وأحرى كما اعترف به أخيرا ، فقال :
ومقتضاها الاكتفاء بقدر طرف الأنملة ، وهو دون الدرهم ، والأجود حملها على
الاستحباب .
وفي الصحيح : عن المرأة تطول قصتها ، فإذا سجدت وقعت بعض جبهتها
على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال : لا ، حتى تضع جبهتها
على الأرض ( 2 ) . وظاهره إيجاب تمام الجبهة كما يحكى عن الإسكافي ( 3 ) ، مع
إن جماعة اعترفوا بعدم قائل به ( 4 ) ، ولعله لذا استدل به على القول بالدرهم ، ولا
دلالة فيه على اعتباره . والحمل عليه بعد عدم الاكتفاء بما حصل من الجبهة
على الأرض ليس أولى من حمل ما وقع على ما دون المسمى والأمر بوضع
المسمى ، مع أن ظاهره اعتبار جميع الجبهة ، ولم يوجبه أحد ، فليحمل على
الاستحباب جمعا ، ولصريح الموثقة : الجبهة إلى الأنف ، أي ذلك أصبت به
الأرض أجزأك ، والسجود عليه كله أفضل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في السجود ج 3 ص 405 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 ج 3 ص 606 .
( 3 ) والحاكي : هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في السجود ج 1 ص 228 س 11
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في السجود ج 2 ص 303 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في السجود
ص 275 س 29 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في السجود ج 3 ص 405 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب السجود ح 3 ج 4 ص 963 .