وهو مع ضعف سنده بالارسال وغيره ، ومعارضته بما تقدم مما هو أرجح
سندا وعددا وعملا غير صريح ، بل ولا ظاهر في المخالفة ، لاحتمال السجدة
المنسية فيها السجدتين لا الواحدة بقرينة تعريفها باللام المفيدة للجنسية .
قال الشيخ : ولأجل هذا قال : " ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين
سواء " يعني في السجدتين معا ( 1 ) .
وكيف كان ، فيتعين حمله على ذلك جمعا وإرجاعا له إلى الراجح ،
وللمحكي عن الأول ، والسيد في الجمل ، والحلبيين والحلي ، فتبطل
بالزيادة ( 2 ) ، للقاعدة ، وما بعدها من المعتبرة .
وهو في غاية القوة لولا الموثقان المتقدمان ، الظاهر إن في عدم البطلان بها ،
بل الثاني صريح فيه ، لاعتضادهما بالشهرة العظيمة التي كادت تكون من
المتأخرين إجماعا ، بل هو إجماع في الحقيقة ، مضافا إلى فحوى ما دل على
عدمه بالاخلال بواحدة من الفتوى والرواية فتدبر وتأمل .
وللشيخ في ظاهر التهذيب ومحتمل الاستبصار ، فوافق العماني في البطلان
بالاخلال بالواحدة إذا كانت من الأوليين ، والأصحاب إذا كانت من
الأخيرتين ( 3 ) ، للصحيح : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو
ثنتين استقبلت حتى يصح لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت
سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود ( 4 ) . وفيه مع إجماله كما
بينته في الشرح - قصور عن مقاومة ما مر ، لاعتضاده بعد الكثرة بالأصل والشهرة
هامش
( 1 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 209 في من ترك سجدة واحدة . . . ج 1 ص 359 ، ذيل الحديث 4 .
( 2 ) والحاكي هو كشف اللثام : كتاب الصلاة في السجود ج 1 ص 227 س 23 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة . . . ج 2 ص 154 ذيل الحديث 62 ،
والاستبصار : كتاب الصلاة 209 في من ترك سجدة واحدة . . . ج 1 ص 359 ذيل الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 3 ج 4 ص 969 .