الاطلاق ، والنصوص المرخصة للتأخير إلى ربع الليل للمسافر وغيره من ذوي
الحاجة ، وفيه : أنه إطراح للنصوص السابقة في صدر المسألة بأن وقت العشائين
إلى نصف الليل عموما في بعضها وصريحا في آخر .
وهي أرجح من تلك بجميعها ، للشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ،
بل هي من المتأخرين إجماع في الحقيقة ، بل مطلقا كما في السرائر ( 1 ) وعن
الغنية ( 2 ) . فيكون بالترجيح أولى ، سيما مع اختلاف مقابلتها في التقدير بربع
وبثلث وبخمسة أميال وستة ، وفي التخصيص بالسفر والتعميم له ، ولكل علة
مع إطلاق في مدة التأخير .
وكل هذا قرائن واضحة على حمل الاختلافات على اختلاف مراتب
الفضيلة . ولجماعة من القدماء ( 3 ) أيضا في أول وقت العشاء ، فجعلوه غيبوبة
الشفق ، للنصوص المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره وهي عمولة : إما على
التقية فقد حكاه في المنتهى عن الجمهور ( 4 ) ( وفي الخلاف : نفي الخلاف عنه بين
فقهائهم ) ( 5 ) ( 6 ) أو على الفضيلة ، جمعا بينها وبين المعتبرة المستفيضة التي كادت
تكون متواترة ، بل لعلها متواترة .
ومنها - زيادة على ما مر في صدر المسألة - : المعتبرة المستفيضة الدالة على
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 197 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في أوقاتها ص 494 س 10
( 3 ) منهم : الشيخ الطوسي في الاقتصاد : كتاب الصلاة في ذكر المواقيت ص 256 ، والسيد المرتضى في
الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة م 74 ص 229 ، وسلار في المراسم : كتاب الصلاة
في ذكر الأوقات ص 62 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 205 س 8 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 39 في استحباب تقديم الصلاة أول وقتها ج 1 ص 292 .
( 6 ) ما بين القوسين ليس في ( م ) و ( ق ) و ( ش ) .