القواعد للمحقق الثاني ( 1 ) وظاهر الذكرى ( 2 ) وغيرها ، وهو ظاهر من الأخبار
حيث لم يستفد منها الشرعية إلا فيها ، وإطلاق الآية يقيد بذلك ، مع أن القصد
هو التعوذ من الوسوسة ، وهو أصل في أول ركعة ، فيكتفى به في الباقي ، كذا
في المنتهى ( 3 ) وغيره ، وزاد في الأول ، فاستدل بالنبوية العامية : أنه - صلى الله
عليه وآله - إذا نهض من الركعة الثانية استفتح بقراءة الحمد ( 4 ) . وهي سرية ولو
في الجهرية بلا خلا في أجده ، وفي الخلاف الاجماع عليه ( 5 ) ، والخبر الفعلي
محمول على تعليم الجواز إذ ليس الاجهار بها حراما ، بل جائز وإن ترك
المستحب كما صرح به جمع .
( الجهر بالبسملة في مواضع ( 6 ) الاخفات من أول الحمد والسورة )
حيث تقرأ للإمام والمأموم ، وفافا للأكثر على الظاهر المصرح به في كلام جمع ،
بل المشهور كما في كلام آخرين ، وفي الحلاف الاجماع عليه ( 7 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ، بل المتواترة ، ففي جملة منها مستفيضة : عدة من
علامات المؤمن الخمس المذكورة فيها ، وهي : صلاة الخمسين ، وزيارة
الأربعين ، والتختم باليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 8 )
وليس فيها كغيرها التقييد بالإمام كما عليه الإسكافي ( 9 ) ، ولا بالأوليين كما
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 271 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في القراءة ص 191 س 25 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في التكبير ج 1 ص 270 س 8 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في التكبير ج 1 ص 270 س 9 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 79 في سرية التعود في الصلاة ج 1 ص 327 .
( 6 ) في المتن المطبوع " موضع " .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 83 في الجهر في البسملة ج 1 ص 331 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب المزار وما يناسبه ح 1 ج 10 ص 373 .
( 9 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في القراءة ص 191 س 36 .