أقول : ولعلهما متقاربان مع ورودهما في النصوص :
منها : في تفسير قوله تعالى : " ورتل القرآن ترتيلا " قال : قال أمير المؤمنين
- عليه السلام - : تبينه بيانا ولا تهذه هذ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ( 1 ) . وبه فسره
علي بن إبراهيم في تفسيره ( 2 ) .
ومنها : هو أن تمكث فيه وتحسن صوتك ( 3 ) .
ومنها : ترتيل القرآن حفظ الوقوف وبيان الحروف ( 4 ) . ونحوه ، عن ابن
عباس ، لكن مبدلا بيانها بأدائها ( 5 ) . فلا يبعد استحبابهما ، وفسر الوقوف بالوقف
التام ( 6 ) ، وهو : الوقوف على كلام لا تعلق له بما بعده لفظا ولا معنى ، والحسن :
وهو الذي له تعلق لفظا لا معنى . ومنه يظهر عدم وجوب الوقف مطلقا ، مضافا
إلى الأصل ، ودعوى الاجماع في كلام جمع ، والصحيح المجوز لقراءة الفاتحة
الفريضة بنفس واحد ( 7 ) .
نعم يجب المحافظة على النظم ، تأسيا ووقوفا على المتيقن ، وحذرا من
الخروج عن الأسلوب الذي فيه الاعجاز . ولذا يجب فيها الموالاة العرفية
المتحققة بأن لا يسكت فيها طويلا ، ولا يقرأ فيها قرآنا أو ذكرا بحيث يخرج عن
كونه قارئا عرفا .
ولو أتي بهما مع صدق القارئ عليه عرفا جاز بلا خلاف يعرف فيه بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب قراءة القرآن ح 1 ج 4 ص 856 .
( 2 ) تفسير القمي : في سورة المزمل ج 2 ص 392 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب قراءة القرآن ح 4 ج 4 ص 856 .
( 4 ) الوافي : ب 263 من أبواب القرآن وفضائله ج 9 ص 1739 ذيل الحديث 1 .
( 5 ) كما في مجمع البيان : في تفسير الآية : 5 من سورة المزمل ج 1 ص 377 .
( 6 ) كما في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القراءة ج 3 ص 361 ،
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 785 .