عليه الحلي ( 1 ) ، مع أنهما شاذان غير واضحي المستند ، عدا لزوم الاقتصار فيما
خالفت لزوم الاخفات المجمع عليه على المجمع عليه والمتيقن من النص ، وهو
عند الأول الإمام خاصة دون غيره ، وصرح بالاستحباب في الأخيرتين ، وعند
الثاني بالعكس .
ويضعفهما بعد الشذوذ الاطلاق المتقدم الراجع إلى العموم ، المقوى بفتوى
المشهور . وتزيد الحجة على الثاني بعدم ثبوت الاجماع على وجوب الاخفات في
الأخيرتين مطلقا ، حتى في البسملة ، إلا بنقله ، وهو موهون بمصير عامة
الأصحاب ، ولا أقل من الأكثر على خلافه .
ثم إن ظاهر سياق الأخبار المزبورة الاستحباب ، حيث ساقت الاجهار به في
سياق المستحبات بلا خلاف ، مع إشعاره به من وجه آخر ، مضافا إلى
التصريح بالاجماع عاليه في الخلاف ( 2 ) ، وفي المروي عن العيون : أن الجهر به في
جميع الصلوات سنة ( 3 ) .
فالقول بالوجوب مطلقا كما عن القاضي ( 4 ) ، أو فأي الأوليين خاصة كما في
الحلبي ( 5 ) ضعيف ، يدفعه مع ذلك الأصل السليم عما يصلح للمعارضة ، عدا
مداومتهم - عليهم السلام - بذلك ، مضافا إلى الاحتياط ، ويدفعان بما مر .
نعم ، الأحوط عدم الترك ، للمروي في الخصال أنه واجب ( 6 ) . وعن
الأمالي دعوى الاجماع على الوجوب ( 7 ) ، وضعف الأول سندا بل ودلالة ، لعدم
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال . . . ج 1 ص 217 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 83 في وجوب الجهر ج 1 ص 332 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ب 35 في ما كتبه الرضا ( ع ) للمأمون في . . . ح 1 ج 2 ص 122 .
( 4 ) المهذب : كتاب الصلاة باب تفصيل الأحكام المقارنة للصلاة ج 1 ص 97 .
( 5 ) الكافي في الفقه : باب تفصيل الأحكام الصلاة الخمس ص 117 .
( 6 ) الخصال : في أبواب المائة فما فوق ج 2 ص 604 .
( 7 ) أمالي الصدوق : مجلس 93 في دين الإمامية ص 511 .