الكتاب ( 1 ) .
وخصوص الصحيح : قلت له : رجل نسي القراءة في الأوليين ، فذكرها في
الأخيرتين ، فقال : يقضي القراءة والتكبير والتسبيح الذي فاته في الأوليين في
الأخيرتين ، ولا شئ عليه ( 2 ) .
والخبر : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : اقرأ في الثانية ،
قلت : أسهو في الثانية ، قال : اقرأ الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال :
إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ( 3 ) .
وفي الجميع نظر ؟ لأن العموم بعد تسليمه مرجوح بالنسبة إلى العموم
الأول ، لرجحانه بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل لعلها إجماع في
الحقيقة كما عرفته ؟ فيكون هو المخصص للعموم المعارض ، مضافا إلى ضعف
دلالته في نفسه ، وقصوره عن الشمول لما نحن فيه ، لاختصاصه بحكم التبادر
الموجب عن تتبع النصوص والفتاوى بالفاتحة في محلها المقرر لها مطلقا شرعا ،
وهما الركعتان الأوليان خاصة ، والخبر الثاني ضعيف سندا ، بل ودلالة أيضا
كالأول ، لظهورهما في الاتيان بالقراءة في الأخيرتين بقول مطلق ، والمراد بها
حيث يطلق الحمد والسورة معا ، وهو مخالف للاجماع جدا .
وتزيد الصحيحة ضعفا ، لظهورها في كون الاتيان بها قضاء عما فات في
الأوليين ، لا أداء ، لما وصف في الأخيرتين زيادة على ما فيها أيضا من
الحكم بقضاء التكبير والتسبيح ، مصرحا بفواتهما في الأوليين ، وهو مخالف
للاجماع أيضا .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : في ذكر أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ح 2 ج 1 ص 196 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب القراءة ح 6 ج 4 ص 772 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 771 .