وفي أفضلية التسبيح مطلقا ، أم لغير الإمام الذي لم يتيقن عدم المسبوق ، أم
القراءة مطلقا ، أم للإمام خاصة كذلك ، أم مع تجويزه دخول مسبوق خاصة ، أم
تساويهما أقوال مختلفة ، منشأها اختلاف الأخبار في المسألة ، إلا أن أكثرها
وأظهرها ما دل على الأول ، كما بينته في الشرح ، من أرادها راجعها ثمة .
( ويجهر من ) الصلوات ( الخمس ) اليومية ( واجبا : في الصبح وأولي
المغرب والعشاء ) الآخرة ( ويسر في الباقي ) على الأظهر الأشهر ، وفي
الخلاف والغنية الاجماع على جميع ذلك ( 1 ) ، وفي السرائر ففي الخلاف عن عدم
جواز الجهر في الاخفاتية ( 2 ) . وهو الحجة بعد التأسي بالنبي - صلى الله عليه
وآله - والأئمة - عليهم السلام - ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي أن يجهر فيه ، أو
أخفى فيما لا ينبغي الاخفات فيه ، فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض
صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ
عليه ( 3 ) .
ونحوه آخر ، لكن بزيادة في السؤال ، هي قوله : وترك القراءة فيما ينبغي
القراءة فيه . وتبديل الجواب بقوله : أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ
عليه ( 4 ) . ووجوه الدلالة فيهما واضحة ، سيما بعد الاعتضاد بالأخبار الأخر
الصريحة .
منها : إن الصلاة التي يجهر فيها إنما هي في أوقات مظلمة ، فوجب أن يجهر
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 83 في وجوب الجهر بالجملة في قراءة الحمد ج 1
( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في كيفية فعل الصلاة ص 496 س 2 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال . . . ج 1 ص 218 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 766 ، باختلاف .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 766 .