فيها ، ليعلم المار أن هناك جماعة ( 1 ) .
ومنها : لأي علة يجهر في صلاة الجمعة ، وصلاة المغرب ، وصلاة العشاء
الآخرة ، وسائر الصلوات الظهر والعصر لا يجهر فيها ؟ قال : لأن النبي - صلى
الله عليه وآله - لما أسري إلى السماء كان أول صلاة فرض عليه الظهر يوم
الجمعة ، فأضاف إليه الملائكة يصلون خلفه ، وأمر نبيه - صلى الله عليه وآله - أن
يجهر بالقراءة ، ليبين لهم فضله ، ثم فرض عليه العصر ولم يضف إليه أحدا من
الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة ، لأنه لم يكن وراءه أحد ، ثم فرض عليه
المغرب وأضاف إليه الملائكة ، وأمره بالاجهاز وكذلك العشاء الآخرة ، فلما
كان قرب الفجر ففرض الله تعالى عليه الفجر ، وأمره بالاجهاز ليبين للناس
فضله كما بين للملائكة ، فلهذه العلة يجهر فيها ( 2 ) .
وضعف سندهما بالجهالة ودلالتهما بالأخصية مجبور بالشهرة ، وعدم القائل
بالفرق بين الطائفة ، مضافا إلى الأصول والاجماع المنقول ، والمعتبرة المستفيضة
الصريحة في انقسام الصلوات إلى جهرية واخفاتية ، وظاهرها التوظيف الظاهر
في الوجوب ، سيما بعد ضم الأخبار بعضها مع بعض . خلافا للإسكافي ، فقال
بالاستحباب ( 3 ) .
ونسب إلى المرتضى حيث قال : إنه من وكيد السنن ( 4 ) . وليس بصريح في
الخالفة . وعلى تقديرها فهو كسابقه شاذ ، ومستندهما غير واضح ، عدا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 763 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب القراءة ج 2 ج 4 ص 764 وفيه اختلاف يسير .
( 3 ) كما في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 176 .
( 4 ) كما في مختلف الشيعة - نقلا عن مصباح السيد رحمه الله - : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 93
س 21