أخرى وإن دل على المنع فيها أيضا بعضها المتقدم ، المتضمن لقوله - عليه
السلام - : " لا تقرأ في المكتوب لا بأقل من سورة ولا بأكثر " ( 1 ) لعدم صراحته ،
لاحتمال تقييد الأكثر فيه بما إذا بلغ سورة كاملة ، أو إذا قصد جزئية الزيادة ،
لا مطلقا .
والداعي إليه ما دل من النص والاجماع على جواز العدول من سورة إلى
أخرى ما لم يبلغ النصف ( 2 ) ، ودعوى الاجماع على جواز قراءة القرآن وبعض
الآيات في القنوت ، وجواب السلام ونحوه بها .
وعليه ، فيتجه ما مر من الايراد ، لعدم مانع حينئذ عن قراءة سورة السجدة
إلى آيتها ، أو مطلقا وتركها ، ثم قراءة سورة كاملة بعدها أو قبلها .
لكن التحقيق منع ما ذكر فيه من البناء ، لتوقفه على كون مراد
الأصحاب المنع من قراءة العزيمة مطلقا ، حتى أبعاضها ، ومحصله المنع من
الشروع فيها ، وهو غير متعين وإن لزم القائلين بلزوم صورة كاملة ، والمنع عن القرآن
مطلقا حتى بين سورة وأبعاض أخرى ، بل يحتمل كون مرادهم المنع من
قراءتها بتمامها كي يومئ إليه تعليلهم الذي مضى ، والتعليل في أحد الخبرين
المانعين اللذين تقدما .
وعلى هذا ، فلا يكون المنع مبتنيا على وجوب إكمال . السورة ، ولا تحريم
القرآن بالكلية ، بل يبتني على فورية السجدة ، وكون زيادتها للصلاة مبطلة .
بل من هاتين المقدمتين حق ، كما عرفته .
( ولا ) يجوز أيضا قراءة ( ما ) أي سورة ( يفوت الوقت بقراءتها ) إما
بإخراج الفريضة الثانية على تقدير قراءتها في الفريضة الأولى كالظهرين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 736 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ص 776 .