واعلم : أن ظاهر إطلاق العبارة ونحوها اشتراك الحمد والسورة في جميع
ما مر من الأحكام ، في وجوب التعويض عما لا يحسن منها ، كلا أو بعضا كما
حكي التصريح به عن التذكرة ( 1 ) ، ولعل مستنده إطلاق الصحيحة المتقدمة .
وهو أحوط وإن كان في تعيينه نظر ، لمصير عامة الأصحاب عداه إلى العدم ،
حتى الماتن هنا ، لأنه وإن أطلق العبارة بحيث تشمل مطلق القراءة حتى السورة
إلا أنه سيصرح باختصاص الخلاف في وجوبها بصورة إمكان التعلم ، معربا عن
الاتفاق على عدمه في صورة عدمه كغيره من الأصحاب ، وفي صريح المنتهى ( 2 )
والمدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) وظاهر التنقيح ( 5 ) نفي الخلاف عنه .
قالوا : اقتصارا في التعويض المخالف ، للأصل على موضع الوفاق ، مع أن
السورة تسقط مع الضرورة ، والجهل بها مع ضيق الوقت قريب منها . وهذه
الأدلة وإن كانت لا تخلو عن شوب مناقشة ، إلا أنها مع الشهرة العظيمة التي
لعلها إجماع في الحقيقة معاضدة لنفي الخلاف المحكي في كلام هؤلاء الجماعة ،
مضافا إلى أصالة البراءة .
( ويحرك الأخرس ) ومن بحكمه ( لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه )
لما مر في بحث التكبيرة ، مع جملة ما يتعلق بالمسألة .
( وفي وجوب ) قراءة ( سورة ) كاملة ( مع الحمد ) أي : بعده ( في
الفرائض للمختار مع سعة الوقت وإمكان التعلم ) أو استحبابه ( قولان ،
هامش
( 1 ) لم نعثر على الحاكي .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 272 س 16 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القراءة ص 188 س 9 - 10 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القراءة ص 272 س 27 .
( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 س 19 .