ونحوه في الدلالة عليه من هذا الوجه الموثق : لا صلاة له حتى يبدأ بها في جهر أو
إخفات ( 1 ) .
وفي بعض المعتبرة ولو بالشهرة ، بل الصحيح كما قيل ( 2 ) ، ولا يبعد - :
لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر ( 3 ) .
وفي آخر : عمن ترك البسملة في السورة ، قال : يعيد ( 4 ) . إلى غير ذلك من
النصوص الظاهرة الدلالة أو المعاضدة ، المنجبر ضعفها سندا في بعض ، ودلالة
في آخر بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل لعلها من القدماء إجماع في
الحقيقة ، إذ لا مخالف منهم ، إلا الشيخ في النهاية ( 5 ) والإسكافي ( 6 )
والديلمي ( 7 ) .
والأول غير ظاهر عبارته في المخالفة ، بل هي مشوشة ، فبعضها وإن أوهمها ،
إلا أن بعضها الآخر ظاهر في الوجوب ( 8 ) كما لا يخفى على من راجعها . ولو
سلم المخالفة فقد رجع عنها في جملة من كتبه المتأخرة ، ومنها : الخلاف والمبسوط
مدعيا فيهما أن الوجوب هو الظاهر من روايات الأصحاب ومذهبهم ( 9 ) ، فلم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 732 ، وفيه " لا قراءة له حتى " .
( 2 ) والقائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القراءة ج 8 ص 118 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 736 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب القراءة ح 6 ج 4 ص 746 ، وفيه اختلاف .
( 5 ) النهاية : كتاب الصلاة باب القراءة في الصلاة وأحكامها و . . . ص 75 .
( 6 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 91 س 26 .
( 7 ) المراسم : كتاب الصلاة في كيفة الصلاة ص 69 - 70 ، - حيث قال بعد ذكر تعداد واجبات الصلاة
ولم يكن في ضمنها السورة ، ثم قال بعد ذلك : وما عدا ذلك فمسنون .
( 8 ) النهاية : كتاب الصلاة باب القراءة في الصلاة وأحكامها و . . . ص 76 .
( 9 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 86 في وجوب قراءة السورة ح 1 ص 335 ، والمبسوط : كتاب الصلاة في
ذكر القراءة وأحكامها ج 1 ص 107 .