منتصبا أو منحنيا ومستقلا ومعتمدا ( صلى قاعدا ) إجماعا ، فتوى ونصا ( و )
لكن ( في حد ذلك ) أي : العجز المسوغ ( قولان ، أصحهما ) وأشهرهما ، بل
عليه عامة متأخري أصحابنا ( مراعاة التمكن ) وعدمه العاديين الموكول معرفتهما
إلى نفسه ، فإن " الانسان على نفسه بصيرة " ، وفي الصحيح إن الرجل ليوعك
ويجرح ، ولكنه أعلم بنفسه ، ولكنه إذا قوي فليقم ( 1 ) .
وفي آخرين : عن حد المرض الذي يفطر صاحبه ويدع الصلاة من قيام ؟
فقال : " بل الانسان على نفسه بصيرة " وهو أعلم بما يطيقه ( 2 ) ، كما في أحدهما .
وفي الثاني بعد قوله : بصيرة : ذلك إليه هو أعلم بنفسه ( 3 ) . ولو كان للعجز حد
معين لبين ، ولم يجعل راجعا إلى العلم بنفسه الذي هو : عبارة عن القدرة على
القيام وعدمها عادة . خلافا للمحكي عن المفيد في بعض كتبه
فحده : بأن لا يتمكن من المشي بمقدار زمان الصلاة ( 4 ) ، للخبر : المريض إنما
يصلي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها أن يمشي بقدر صلاته إلى أن يفرغ
قائما ( 5 ) .
وفيه ضعف سندا ، بل ودلالة ، لابتنائها على أن المراد به : بيان مقدار
العجز المجوز للقعود ، وأنه إذا عجز عن المشي مقدار صلاته قائما فله أن يقعد
فيها ، مع أنه يحتمل أن يكون المراد به : أنه من قدر على المشي مصليا ولم يقدر
على القيام مستقرا فحكمه الصلاة ماشيا ، دون الصلاة جالسا .
وقد فهم هذا منه بعض أصحابنا ، فاستدل به على لزوم تقديم الصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 3 ج 4 ص 699 ، باختلاف .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 2 ج 4 ص 698 ، باختلاف .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 1 ج 4 ص 698 .
( 4 ) والحاكي صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القيام ص 261 س 31 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 4 ج 4 ص 699 .