وتأسيا بصاحب الشريعة : ( الله أكبر مرتبا ) بين الكلمتين بتقديم الأولى
على الثانية مواليا بينهما ، غير مبدل حرفا منهما بغيره ، ولا كلمة بأخرى ، ولا مزيد لها ،
ولا الحرف مطلقا حتى الألف بين اللام والهاء من اسمه تعالى على الأحوط ،
بل الأولى غير معرف لأكبر ، ولا مضيف له إلى شئ ولا غير ذلك بأن وافق
القانون العربي ، وفاقا للمشهور لما مر خلافا للإسكافي ، فجوز التعريف على
كراهية ( 1 ) ، ولهم فجوزوا زيادة الألف بين اللام والهاء إذا مده بحيث لا يزيد
على العادة ، أو زاد ولكن لم يخرج الكلمة عن هيئتها على كراهية - كما يأتي -
لعدم تغير المعنى . وهما ضعيفان لما مر ، ولا سيما الأول ، بل هو شاذ على خلافه
الاجماع كما عرفته ، وما اخترناه في الثاني خيرة المبسوط كما قيل ( 2 ) .
( و ) منه - مضافا إلى القاعدة المتقدمة - يظهر أنه ( لا ينعقد ) التكبير
بالترجمة عنه ( بمعناه ) مطلقا ( ولا مع الاخلال بشئ ) منه ( ولو بحرف )
مطلقا ، حتى بهمزة الجلالة متصلة بالنية المتلفظ بها ، فإن الاخلال بها بإسقاطها
بالدرج حينئذ - وإن وافق العربية ، إلا أنه مخالف لما قدمناه من الأدلة .
( ومع التعذر ) والعجز عن الاتيان به بصيغة العربية المأثورة ( تكفي
الترجمة ) عن معناه بلغته ، أو مطلقا مع المعرفة بها .
ولا تتعين السريانية والعبرانية ، ولا الفارسية بعدهما وإن قيل : بتعين
الثلاثة مرتبا بينها ( 3 ) كما قلنا ، لعدم وضوح مستنده وإن كان مراعاته أولى .
وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يظهر فيه منهم خلاف ،
عدا بعض متأخريهم ، فاحتمل سقوط التكبير وفاقا لبعض العامة العمياء ، مع
هامش
( 1 ) كما في المعتبر : كتاب الصلاة في أفعال الصلاة ج 2 ص 152 .
( 2 ) كما في المعتبر : كتاب الصلاة في أفعال الصلاة ج 2 ص 152 .
( 3 ) والقائل هو صاحب المقاصد العلية وكشف الالتباس والموجز الحاوي كما نقله صاحب مفتاح
الكرامة : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 2 من 338 س 10 - 11 ، ولا يوجد عندنا هذه الكتب .