بضده ، والفرض أن التعيين واقعا غير كاف .
وبالجملة ، فالجمع بين الكلامين مشكل ، إلا أن يقيد الأول بما إذا حصل
اشتراك في المتعبد به واقعا ، كما إذا كان عليه واجب وندب ، أو أداء
وقضاء ، ولا ريب في اشتراط قصد الوجه حينئذ ، كما قدمنا .
والشاهد على هذا التقييد كلامهم هنا ، لكن مقتضى ذلك الاكتفاء
باشتراط نية التعيين عن نية الوجه ، فلا وجه لاشتراطها أيضا ، إلا لزومه مطلقا
ولو كان المتعبد به في الواقع واحدا ، وربما يشير إليه أيضا ما قدمناه عن المنتهى
من التفريعات . فتأمل جدا .
وكيف كان ، فالمتجه على ما قدمنا صحة ما حكموا به هنا ، من غير خلاف
أجده ، إلا من المحقق الثاني ، فأوجب مع التخيير نية ، أحدهما ( 1 ) ، واحتمله
الشهيد - رحمه الله - في الذكرى .
قال : لأن الفرضين مختلفان ، فلا يتخصص أحدهما إلا بالنية ، وعلى
الأول لو نوى أحدهما فله العدول إلى الآخر ، وعلى الثاني يحتمل ذلك ، لأصالة
بقاء التخيير ، ويحتمل جواز العدول من التمام إلى القصر دون العكس ، كي لا يقع
الزائد بغير نية ( 2 ) . وهو كما ترى .
( ويتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير ) ، خاصة ، أو مستمرة
إلى انتهائه ، أو بين الألف والراء ، أو قبله متصلة به بحيث يكون آخر جزء منها
عند أول جزء منه ، على اختلاف الآراء بعد اتفاقها على لزوم أصل المقارنة في
الجملة ، على الظاهر المصرح به في كلام جماعة .
ويظهر من التذكرة دعوى الاجماع على صحة العبادة بالمقارنة بالمعنى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في النية ج 2 ص 231 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في النية ص 177 س 25 - 27 .