أنه وغيره ادعيا كونه مذهب علمائنا وأكثر العامة ، معربين عن كونه مجمعا
عليه بيننا ( 1 ) ، ومعه لا وجه للاحتمال وإن اتجه من دونه ، لضعف ما يقال في
توجيه الحكم ودليله ، كما بينته في شرح المفاتيح ، من أراده فعليه بمراجعته .
واطلاق العبارة ونحوها يقتضي كفاية الترجمة مع التعذر مطلقا من دون
اشتراط ، لضيق الوقت حتى لو صلى مترجما في أول الوقت مع علمه بعدم
إمكان التعلم إلى آخره لكفى ، وبه صرح بعض الأصحاب ( 2 ) . خلافا
لآخرين ، فاشترطوه ( 3 ) . وهو حسن مع إمكان التعلم ، لا مطلقا .
( ويجب التعلم ما أمكن ) بلا خلاف أجده ، لتوقف الواجب عليه ولا
يتم إلا به ، فيجب ولو من باب المقدمة .
( والأخرس ) الذي سمع التكبيرة ، وأتقن ألفاظها ، ولا يقدر على التلفظ
بها أصلا ، وكذا من بحكمه كالعاجز عن النطق لعارض ( ينطق بالممكن )
منها ( ويعقد قلبه بها ) أي بالتكبيرة ولفظها ، لأنها ثناء عليه تعالى ، لا معناها
المطابقي ، إذ لا يجب اخطاره بالبال .
وأما قصد اللفظ فلا بد منه ( مع الإشارة ) بلا خلاف في اعتبارها وإن
اختلف في اعتبار ما زاد عليها من عقد القلب خاصة أيضا كما هنا ، وفي الشرائع
والارشاد ، وعن النهاية ( 4 ) ، أو بزيادة تحريك اللسان كما في القواعد وروض
هامش
( 1 ) وهو صاحب الحدائق : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 9 ص 32 .
( 2 ) وهو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 214 س 27 .
( 3 ) وهو صاحب الحدائق : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ح 8 ص 32 .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 79 ،
وإرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في الكيفية اليومية ج 1 ص 252 ، والنهاية : كتاب الصلاة باب
القراءة في الصلاة وأحكامها و . . . ص 75 .