الجنان ، وعن الشهيد في البيان ( 1 ) ، أو الاكتفاء بالإشارة خاصة ، كما في المنتهى
والتحرير حاكيا له عن الشيخ ( 2 ) وحكي عنه في المبسوط ، وعن المعتبر
في الذخيرة ( 3 ) .
لكن الظاهر أن عقد القلب بالتكبير لا بد منه ، وإلا لما تشخص لها الإشارة
عن غيرها ، ولعله مراد الجماعة ، فاتحد قولهم مع ما في العبارة .
بقي الكلام في اعتبار تحريك اللسان ، واستدل على اعتباره بوجوبه مع
القدرة على النطق فلا تسقط ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ( 4 ) ، فهو أحد
الواجبين . ولا يخلو عن نوع نظر : كالاستدلال له ، ولاعتبار الإشارة بالخبر تلبية
الأخرس ، وتشهده ، وقراءته للقرآن في الصلاة تحريك لسانه ، وإشارته
بإصبعه ( 5 ) ، لخروجه عن المفروض كما ترى ، إلا أن يستدل به عليه بالفحوى ،
أو عدم تعقل الفرق بين التكبير ومورد الخبر أصلا . فتدبر .
وكيف كان ، فلا بد من اعتبار ما عدا التحريك ، لعدم الخلاف فيه على
الظاهر المصرح به في بعض العبائر . وأما اعتباره فهو أحوط ، بل لعله أظهر .
( ويشترط فيها ) جميع ما يشترط في الصلاة من الطهارة والستر
و ( القيام ) الاستقبال للصلوات البيانية ، ولأن ذلك مقتضى الجزئية والركنية
الثابتة بما قدمناه من الأدلة .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 32 س 17 ، وروض الجنان : كتاب
الصلاة في تكبيرة الاحرام ص 259 س 24 - 25 ، والبيان : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام
ص 80 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 37 س 25 ، ومنتهى المطلب : كتاب
الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 268 س 20 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ص 267 س 12 - 13
( 4 ) عوالي اللآلي : الخاتمة في أحاديث متفرقة ح 205 ج 4 ص 58 ، وفيه " لا يترك "
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 802 .