الاخلاص في العبادة ، وأنه لا عمل بلا نية ( 1 ) . والمناقشة في الدلالة واهية ،
واختلفوا في كون النية شرطا أو جزء . فالذي اختاره الماتن هنا كثير : الأول .
قال في المنتهى : لأن الشرط ما يقف عليه تأثير المؤثر ، أو ما تقف عليه صحة
الفعل ، وهذا متحقق فيها ( 2 ) . وأيضا : ( فإنها تقع مقارنة ) لأول جزء من
الصلاة ، أعني : التكبير ، أو سابقة عليه ، فلا يكون جزء ، وهما ضعيفان كأكثر
الوجوه المستدل بها على القولين ، وقد فرع عليما أمور لا يتفرع بعضها عليهما ،
وبعضها قليل الفائدة .
وحيث كانت المسألة بهذه المثابة كانت الفائدة في تحقيقها قليلة ،
فالاعراض عن الإطالة فيها أولى ، والاشتغال بتحقيق ما هو أهم أحرى .
( و ) ، هو أنه لا بد له في النية ( من نية القربة ) وهي غاية الفعل المتعبد به
قرب الشرف ، لا الزمان والمكان ، لتنزهه تعالى عنهما ، ولو جعلها لله تعالى
كفى ( والتعيين ) من ظهر أو عصر أو غير ( والوجوب ) إن كان واجبا
( والندب ) ( 3 ) إن كان مندوبا ( والأداء ) إذا كان في الوقت ( والقضاء ) ( 4 )
إذا كان في خارجه ، ولا إشكال في اعتبار الأولين ، لما مضى في أولهما .
ودعوى الفاضل في التذكرة وغيره في الثاني إجماعنا ( 5 ) ، ونفى عنه الخلاف
في المنتهى ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أن الفعل إذا كان مما يمكن وقوعه على
وجوه متعددة افتقر اختصاصه بأحدها إلى النية ، وإلا لكان صرفه إلى البعض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 و 2 و 3 و 4 و 9 ج 1 ص 33 - 34 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 266 س 25 .
( 3 ) في المتن المطبوع " أو الندب " .
( 4 ) في المتن المطبوع " أو القضاء " .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 111 س 11 ، و . . . .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 266 س 27 .