وهل يجتزئ المنفرد بأذان المنفرد ؟ قال الشهيد - رحمه الله - نظر ، أقربه
ذلك ، لأنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ( 1 ) . وهو حسن .
ثم إن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في المؤذن ، بين
كونه مؤذن مصر أو مسجد أو منفرد . وجزم بعضهم باختصاص الحكم بمؤذن
الجماعة والمصر ، ومنع من الاجتزاء بسماع أذان المنفرد بأذانه ، وهو ما عدا
مؤذن الجماعة والمصر .
وحمل قولهم : " وإن كان منفردا " على أن المراد بالمنفرد : المنفرد بصلاته ،
لا بأذانه ( 2 ) ، وهو خروج من إطلاق النصوص والفتاوى المتقدمين ، بل ظاهر
الأخيرين منها .
( الثانية : من أحدث ) في الأذان والإقامة بنى بعد الطهارة وقبلها إذا لم
يقع فصل فاحش ، ولا يستأنف ، بناء على عدم اشتراط الطهارة فيهما ، ولكن
الأفضل إعادة الإقامة ، لتأكد استحبابها فيها .
وللخبر المروي عن قرب الإسناد : عن المؤذن يحدث في أذانه أو في إقامته ،
قال : إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ، وإن كان في الإقامة فليتوضأ وليقم
إقامة ( 3 ) .
وقريب منة آخر : الإقامة من الصلاة ( 4 ) . ومن حكما الاستئناف بطرو
الحدث في أثنائها ، فتكون الإقامة كذلك . ويأتي على القول بالاشتراط
وجوبها .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 173 س 36 .
( 2 ) وهو الشهيد الثاني - قدس سره - في مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 28 س 5
( 3 ) قرب الإسناد : ص 85 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 ج 4 ص 630 .