( وأما المقاصد فثلاثة )
( الأول ) : في بيان ( أفعال الصلاة )
( وهي : واجبة ومندوبة ) .
( فالواجبات ثمانية )
( الأول : النية ( 1 ) : وهي ركن ) والمراد به : ما يلتئم منه الماهية مع بطلان
الصلاة بتركه عمدا وسهوا كالركوع والسجود ، وربما قيد بالأمور الوجودية المتلاحقة ،
ليخرج التروك كترك الحدث في الأثناء ، فإنها لا تعد أركانا عندهم .
ويمكن أن يكون المراد بالركن : ما يبطل الصلاة بتركه مطلقا ، فيكون أعم
من الشرط ، ولكنه بعيد وخلاف المصطلح عليه بينهم .
ولذا قال الماتن بعد الحكم بالركنية : ( وإن كانت بالشرط أشبه ) ولو
صح الركنية بهذا المعنى بينهم لما كان بينها وبين الشرطية منافاة ، فلا وجه
لجعله لها مقابلا للركنية .
وكيف كان ، فلا خلاف في ركنيتها بهذا المعنى ، وادعى عليه جماعة اتفاق
العلماء ( 2 ) . وهو الحجة بعد الكتاب والسنة المستفيضة ، الدالة على اعتبار
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع " في النية " .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 111 س 7 ومنتهى المطلب : كتب الصلاة في النية
ج 1 ص 266 س 20 ، والتنقيح الرائع : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 192 .