وهنا ( مسائل ثلاث ) :
( الأولى : إذا سمع الإمام أذانا جاز أن يجتزئ به ) عن أذانه ( في )
صلاة ( الجماعة ولو كان ) ذلك ( المؤذن منفردا ) في صلاته وأذانه على
المشهور ، بل لا خلاف فيه على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ( 1 ) ، إلا من
نادر ، لظاهر الصحيح السابق .
مضافا إلى الخبرين المنجبرين بالعمل . في أحدهما : صلى بنا أبو جعفر
- عليه السلام - في قميص بلا إزار ولا رداء ، ولا أذان ، ولا إقامة - إلى أن قال - :
وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم ، فلم أتكلم فأجزأني ذلك ( 2 ) .
وفي الثاني : كنا معه - عليه السلام - فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال :
قوموا فقمنا ، فصلينا معه بغير أذان - ولا إقامة ، وقال : يجزيكم أذان جاركم ( 3 ) .
وظاهرهما من حيث التضمن للفظ الاجزاء كون السقوط هنا رخصة لا عزيمة ،
وبه صرح جماعة ( 4 ) .
وكذا ظاهرهما جواز الاجتزاء بالإقامة عنها أيضا ، لكن يستفاد من أو لهما
اشتراط عدم التكلم بعدها . وهو حسن ، لأن الكلام من المقيم بعد الإقامة
مقتض لإعادتها كما مضى . وهذه الإقامة أضعف حكما ، فبطلانها بالكلام
بعدها أولى .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 3 ص 299 ، وفيه
" مقطوع به في كلام الأصحاب " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 659 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 659 .
( 4 ) منهم الفيض في مفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة م 132 في سقوط الأذان والإقامة عن السامع ج 1
ص 116 .