( ولو انفضت ) وتفرقت الصفوف بأن لا يبقى منهم ولا واحد كما يستفاد
من بعض الروايات السابقة ، وصرح به جماعة ، فيكون مبينا لباقي الروايات
المطلقة ، مع ظهور بعضها فيه ( أذن الآخرون وأقاموا ) بلا خلاف ، للأصل ،
وما مر من النصوص .
( ولو أذن ) ، وأقام ( بنية الانفراد ثم أراد الاجتماع استحب له
الاستئناف ) لهما ، وفاقا للمشهور ، وللموثق : في الرجل يؤذن ويقيم ليصلي
وحده ، فيجئ رجل آخر فيقول له نصلي جماعة ، هل يجوز أن يصليا بذلك
الأذان والإقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذن ويقيم ( 1 ) .
قال الشهيد في الذكرى : وبه أفتى الأصحاب ، ولم أر له رادا ، سوى الشيخ
نجم الدين ، فإنه ضعف سندها بأنهم فطحية ، وقرب الاجتزاء بالأذان والإقامة
أولا ( 2 ) . وفيه إشعار بالاجماع على مضمون الخبر كعبارته في الدروس ( 3 ) ، وعبارة
المحقق الثاني في شرح القواعد ( 4 ) ، وإن نقل الخلاف عن . الفاضل في المنتهي
أيضا ( 5 ) ، وموافقة الماتن في الاجتزاء ( 6 ) ، وبه صرح في التحرير أيضا ( 7 )
واحتجا عليه بأنه قد ثبت جواز اجتزائه بأذان غيره مع الانفراد ، فبأذان
نفسه أولى ، ولا معارض له سوى الموثق ، وقد عرفت تضعيفه سندا في المعتبر ،
وكذا في المنتهى ( 8 ) . وفيه نظر ، لمنع الضعف أو لا ، لكونه موثقا ، وهو حجة كما قرر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 2 ص 655 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 174 س 1 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 32 س 20 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 173 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 260 س 25 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 137 .
( 7 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 34 السطر الأخير .
( 8 ) لا يخفى على المراجع أنه لم يتقدم من المصنف " تضعيف السند " في المعتبر والمنتهى ، وإنما الذي تقدم
منه هو عن الذكرى فقط .