عدم الخلاف فيه ، إلا من ابن حمزة ( 1 ) ، وضعفوه بالنصوص المزبورة ، والأولوية
المستفادة من الرواية السابقة من حيث دلالتها على سقوط الأذان والإقامة عن
الجماعة الثانية التي يتأكدان فيها ، بل قيل : بوجوبهما فيها ( 2 ) ، فلئن يسقط في
المنفرد الذي لا يتأكدان في حقه كتأكدهما فيها بطريق أولى .
ومن هنا . يظهر وجه تخصيصهم الخلاف بابن حمزة ، حيث خص السقوط
بالجماعة الثانية ، مع أن عبائر الأكثر مختصة بها ، لزعمهم شمول عبائر الأكثر
للمنفرد بالفحوى ، وبه صرح في الروض ، فقال : وإنما خص المصنف الثانية
بالجماعة ، لأنه يستفاد منها حكم المنفرد بطريق أولى ( 3 ) .
وفيه نظر لجواز أن تكون الحكمة في السقوط مراعاة جانب إمام المسجد ،
الراتب بترك ما يوجب الحث على الاجتماع ثانيا ، وهي مفقودة في المنفرد ،
فانحصر دليل الالحاق في النصوص ، وأكثرها ضعيفة السند ، غير معلومة الجابر
بعد اختصاص عبائر الأكثر بالجماعة الثانية .
والموثقة وإن اعتبر سندها إلا أنها معارضة بمثلها في الرجل أدرك الإمام
حين سلم . ، قال - عليه السلام - : عليه أن يؤذن ويقيم ( 4 ) . وهو الأوفق بالأصل ،
هامش
( 1 ) منهم المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 253 س 37 ،
والفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 206 س 23 ،
والبحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 7 ص 389 ، قال السيد العاملي
في مفتاح الكرامة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 266 س 22 ، . . . . وظاهرها قصد الحكم
على الجماعة دون المنفرد كما نقله في الذكرى عن ابن حمزة ولم أجد في الوسيلة سوى قوله : يكره
الاجتماع مرتين في صلاة ومسجد واحد .
( 2 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 7 في الأذان والإقامة ص 97 ، والنهاية : كتاب الصلاة باب الأذان
والإقامة وأحكامها وعدد فصولها ص 64 ، والوسيلة : كتاب الصلاة في بيان الأذان والإقامة ص 91 ،
والمهذب : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما ج 1 ص 88 .
( 3 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 241 س 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 ج 4 ص 654 .