أذان وإقامة كما هو ظاهر الفقيه ( 1 ) ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين ( 2 ) ، وهو
خلاف النص المتقدم ، - المعروف من مذهب الأصحاب ، بل لم ينقلوا فيه
خلافه ، مع أنه معارض ببعض الأخبار الدالة على كون السقوط رخصة ،
لا عزيمة .
ففيه : عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلم ، فقال : ليس عليه أن يعيد
الأذان ، فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرقوا أعاد الأذان ( 3 ) ثم .
وهل يختص الحكم بالمسجد كما في ظاهر العبارة وصريح جماعة ، أو يعمه
وغيره ؟ وجهان ، بل قولان ، أجودهما الأول ، اقتصارا فيما خالف الأصل على
المتيقن ، فتوى ورواية ، وإطلاق بعضها يحتمل الورود مورد الغالب ، وهو وقوع
صلاة الجماعة الأولى ، التي هي مفروض المسألة في المساجد .
ومنه يظهر الوجه في اشتراط اتحاد الصلاتين الساقط من ثانيتهما الأذان
نوعا ، أداء وقضاء كما عن صريح النهاية والمبسوط والمهذب ( 4 ) .
قال المحقق الثاني والشهيد الثاني : وهو متجه إن كان قد تجدد دخول وقت
الصلاة الأخرى . أما لو أذنوا وصلوا الظهر في وقت فالظاهر أن من دخل
ليصلي العصر - - حينئذ - لا يؤذن ، تمسكا بإطلاق الأخبار ( 5 ) .
أقول : وهو غير بعيد ، للشك في علة الاتحاد من جميع الوجوه .
هامش
( 1 ) من لا يخضره الفقيه : باب الجماعة وفضلها ج 1 ص 408 ذيل الحديث 1216 .
( 2 ) وهو صاحب الوافي : ب 77 في مواضع الأذان والإقامة ومتى يجوز تركهما ج 7 ص 608 ذيل
الحديث 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 653 .
( 4 ) النهاية : كتاب الصلاة باب الجماعة وأحكامها و . . . ص 118 ، المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر
الأذان والإقامة ج 1 ص 98 ، والمهذب : كتاب الصلاة باب الجماعة وأحكامها ج 1 ص 79 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ح 2 ص 173 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في
الأذان والإقامة ص 241 س 18 .