والعمومات ، وظاهر فتوى الأكثر ، فليكن بالترجيح أحق ، وحمله على صورة
التفرق مع بعده عن السياق لا وجه له بعد فرض رجحانه على الموثقة السابقة .
لكن يمكن أن يقال : إنها معتضدة بباقي الروايات ، وفتوى الجماعة ، مع
دعواهم عدم الخلاف ، إلا من ابن حمزة . ويعضدها استدلال جملة ممن اختص
عبارته بالجماعة بها وأمثالها ، وهي مختصة بالمنفرد ، كما عرفت .
فلولا عدم الفرق بينه وبين الجماعة لخلا استدلالهم بها عن الوجه بالكلية .
وعليه ، فينبغي حمل الموثقة الأخيرة على الرخصة ، والنهي في النصوص الأخيرة
على الكراهة جمعا بين الأدلة ، وهي ظاهر جماعة منهم : الشيخ في ظاهر الخلاف
وموضع من المبسوط ( 1 ) ، وظاهره في التهذيب المنع ( 2 ) كالعبارة ونحوها ، واقتصر
جماعة على السقوط المطلق المحتمل للأمرين .
ولا ريب أن الترك أحوط ، خروجا عن شبهة القول بالتحريم ، مع معاضدته
بما مر من الأخبار .
وصريح آخر : صلينا الفجر ، فانصرف بعضنا وجلس بعض بالتسبيح ،
فدخل علينا رجل المسجد فأذن ، فمنعناه ، فقال ، - عليه السلام - أحسنت ، ادفعه
عن ذلك ، وامنعه أشد المنع ، فقلت : فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة ؟
قال : يقومون في ناحية المسجد ، ولا يبدر بهم إمام ( 3 ) .
لكنه مع ضعف سنده يتوهم منه المنع عن الجماعة الثانية مطلقا ولو من غير
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 280 في صلاة الجماعة ج 1 ص 542 ، والمبسوط : كتاب الصلاة في صلاة
الجماعة ج 1 ص 152 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 3 في أحكام الجماعة وأقل و . . ج 3 ص 55 ذيل
الحديث 101 .
( 3 ) وسائل المشيعة : ب 65 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 466 ، مع اختلاف في الألفاظ .