اشتراكهما لكل صلاتي فريضة جمع بينهما في سقوط الأذان لثانيتهما ،
لاختصاصهما باستحباب الجمع بينهما ، بناء على ما سيأتي في سنن الجمعة ، من
أن منها : تقديم نوافلها على الزوال ، فلم يكن - حينئذ - بينهما نافلة أصلا .
وحيث لا نافلة صدق الجمع كما في الموثق : سمعت أبا الحسن موسى - عليه
السلام - يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع ، فإذا كان بينهما
تطوع فلا جمع ( 1 ) .
وفي الخبر : سمعته - عليه السلام - يقول : إذا جمعت بين الصلاتين فلا
تطوع ( 2 ) . وبما ذكرنا من الفرق بين ظهري الجمعة وغيرها صرح المفيد وغيره
أيضا .
فقال في باب غسل ليلة الجمعة : والفرق بين الصلاتين في سائر الأيام مع
الاختيار وعدم العوارض أفضل قد ثبت السنة به إلا في يوم الجمعة ، فإن الجمع
بينهما أفضل ، وهو السنة ( 3 ) .
ثم إن ما في الموثق وغيره من تحديد الجمع : بأن لا يصلي بينهما نافلة قد
صرح به الحلي ( 4 ) ( 5 ) .
قيل : ويستفاد ذلك من الذكرى أيضا ( 6 ) ، لكن لا يخفى أنه يعتبر مع لك
صدق الجمع عرفا بحيث لا يقع بينهما فصل يعتد به ، ولا يتخلل عوارض خارجية
عن الأمور المرتبطة بالصلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 163 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 163 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 13 في العمل في ليلة الجمعة ويومها ص 165 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة وأحكامها ج 1 ص 304 .
( 5 ) في الشرح المطبوع للحلبي والصحيح ما أثبتناه ، كما في جميع المخطوطات .
( 6 ) والقائل هو . السبزواري في كفاية الأحكام : ص 17 س 17 .