من عدم المشروعية ، لعدم ثبوت التعبد به على هذا الوجه وذلك . فإن التعبد
ثابت بما قدمناه من الأدلة .
( و ) يستحب أن ( يجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان واحد
وإقامتين ) ونسبه في المنتهى إلى علمائنا .
قال : لأن يوم الجمعة يجمع فيه بين الصلاتين ، ويسقط ما بينهما من
النوافل ، فيكتفي فيهما بأذان واحد ( 1 ) .
أقول : وعلى هذا لا يختص سقوط الأذان . للثانية بصلاة العصر يوم الجمعة ، بل
يجري في كل صلاتين جمع بينهما ، فإنه لا ينبغي أن يؤذن للثانية إجماعا على
الظاهر المصرح به في الخلاف ( 2 ) ، وبالحكم على العموم أيضا صرح الفاضل في
المنتهى ( 3 ) وغيره من أصحابنا .
مستدلين عليه بالصحيح : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - جمع بين الظهر
والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ( 4 ) . ونحوه
آخر ( 5 ) .
والخبر : صلى بنا أبو عبد الله - عليه السلام - الظهر والعصر عندما زالت
الشمس بأذان وإقامتين ( 6 ) .
ونحوها النبوي العامي ( 7 ) . وإنما خص الماتن ظهري يوم الجمعة بالذكر مع
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة : ح 1 ص 261 س 12 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 27 في الأذان والإقامة ج 1 ص 284 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 261 س 3 .
( 4 ) وسائل المشية : ب 36 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 665 وفيه اختلاف يسير .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 160 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 159 .
( 7 ) السن الكبرى : كتاب الحج باب الجمع بينهما بأذان وإقامة ج 5 ص 121 .