والاعلام ، وشرعهما لذلك ( 1 ) ، وفي الاستناد إليه ، سيما في مقابلة النصوص
إشكال ، إلا أن المقام مقام الاستحباب ، لا بأس فيه بمتابعة الأصحاب .
وهذه النصوص وإن أفادت الوجوب في الصلاتين لكنها محمولة على تأكد
الاستحباب ، جمعا بينهما وبين الصحاح المستفيضة وغيرها ، وهي ما بين مطلقة
للاستحباب كما مر .
والصحيح : أنه - عليه السلام - كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة
واحدة ، ولم يؤذن ( 2 ) .
والصحيح : يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان ( 3 ) .
ومصرح به في المغرب كالصحيح : عن الإقامة بغير أذان في المغرب : فقال :
ليس به بأس ، وما أحب أن يعتاد ( 4 ) . ولا قائل بالفرق بينها وبين الغداة .
فالقول بوجوبهما فيهما كما عن العماني والمرتضى والإسكافي ( 5 ) ضعيف .
وأضعف منه مصير الأول إلى شرطيتهما فيهما ، وبطلانهما بدونها ، إذ لا أثر لذلك
في النصوص المتقدمة وغيرها أصلا .
( وقاضي الفرائض الخمس ) اليومية ( يؤذن ) ويقيم ( لأول ) صلاة
من ( ورده ( 6 ) ، ثم يقيم لكل صلاة واحدة ) بلا خلاف ، للصحيحين ( 7 )
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 135 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان
والإقامة ج 1 ص 260 س 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 وح 5 ج 4 ص 622 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 وح 5 ج 4 ص 622 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأذان ، والإقامة ح 6 ج 4 ص 624 .
( 5 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 87 س 25 ، وجمل العلم والعمل
( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في حكم الأذان والإقامة ج 3 ص 29 ، وكما في مختلف الشيعة :
كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 87 س 18 .
( 6 ) في المطبوع من الشرح : " وروده " ، والصحيح ما أثبتناه كما في المتن المطبوع .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 211 ، ووسائل الشيعة : ب 1 من أبواب
قضاء الصلوات ح 3 ج 5 ص 348 .