والخلاف فيهما نصا وفتوى ، . فتقديمهما عليها لعلة أولى ، فتأمل جدا .
( ويجوز السجود على الثلج والقير وغيره ) من المعادن ونحوها ، ( مع
عدم الأرض وما ينبت منها ، فإن لم يكن ) شئ من ذلك موجودا
( فعلى ) ظهر ( كفه ) لعين ما مضى ، مضافا إلى النصوص الأخر المستفيضة .
ففي الخبر : إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه وإن لم
يمكنك فسوه واسجد عليه ( 1 ) .
وفي الصحيح : عن الصلاة في السفينة - إلى أن قال - : يصلي على القير
والقفر ويسجد عليه ( 2 ) .
وفي آخر : عن السجود على القفر والقير ، فقال : لا بأس به ( 3 ) . ويستفاد منه
كغيره جواز السجود على القير مطلقا ، ولكنها حملت على الضرورة أو التقية ،
جمعا بينها وبين الأدلة المانعة من الاجماعات المحكية ، والنصوص المستفيضة
المانعة عن السجود عليه عموما وخصوصا .
والجمع بينهما بحمل المانعة على الكراهة إن لم ينعقد الاجماع على الحرمة
لا وجه له ، لكثرة الأدلة المانعة ، ومخالفتها العامة ، وموافقتها الخاصة ، فتكون هذه
الروايات بالإضافة إليها مرجوحة لا يمكن الالتفات إليها بالكلية .
( ولا بأس ) بالسجود على ( القرطاس ) ( 4 ) بلا خلاف فيه في الجملة ، بل
عليه الاجماع في ظاهر جماعة ، وصريح المسالك والروضة ( 5 ) ، والصحاح به مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب مكان المصلي ح 3 ج 3 ص 457 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 6 ج 3 ص 600 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 4 ج 3 ص 599 .
( 4 ) في المتن المطبوع : " بالقرطاس " .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 26 س 9 ، والروضة البهية : كتاب الصلاة
فيما يصح السجود عليه ج 1 ص 557 .