واستعمال اللفظة الواحدة في معنييه الحقيقي والمجازي في استعمال واحد
مرغوب عنه عند المحققين كما تقرر في محله . فتأمل .
وبالجملة : القول بالجواز ضعيف في الغاية ، كتردد الماتن هنا فيما يستفاد
من ظاهر العبارة ، وفي الشرائع ، ونحوه الفاضل في التحرير ، والصيمري في شرح
الشرائع ، حيث اقتصروا على نقل الروايتين أو القولين ، مع نسبة المنع إلى
المشهور من غير ترجيح في البين ( 1 ) ، بل المقطوع به المنع ( إلا مع الضرورة )
بفقد ما يصح السجود عليه ، أو عدم التمكن منه لتقية ونحوها ، فيصح السجود
عليه - حينئذ - اتفاقا ، فتوى ونصا .
ومنه - زيادة على ما تقدم - الصحيح : عن الرجل يسجد على المسح
والبساط ؟ فقال : لا بأس إذا كان في حال التقية ( 2 ) .
ونحوه الموثق ( 3 ) والرضوي : وإن كانت الأرض حارة تخاف على جبهتك أن
تحترق ، أو كانت ليلة مظلمة خفت عقربا أو حية أو شوكة أو شيئا يؤذيك فلا
بأس أن تسجد على كمك إذا كان من قطن أو كتان ( 4 ) . وقريب منه كثير من
النصوص الدالة على جواز السجود عليهما في شدة الحر والرمضاء ( 5 ) ، مضافا إلى
الأدلة الآتية ، الدالة على جواز السجود على ما لا يصح عليه في حال الاختيار
في حال الضرورة ، منطوقا في بعض وفحوى في أخرى .
( ولا ) يجوز أن ( يسجد على شئ من بدنه ) اختيارا ، إذ ليس أرضا ،
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في ما يسجد عليه ج 1 ص 73 ، وتحرير الأحكام : كتاب الصلاة في
ما يسجد عليه ج 1 ص 34 س 11 ، وغاية المرام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 32 ، مخطوط .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3 ص 596 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 ج 3 ص 596 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 114 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ص 596 .