ذلك مستفيضة :
منها : عن القراطيس والكواغذ المكتوبة ، هل يجوز السجود عليها أم لا ؟
فكتب : يجوز ( 1 ) وعمومه من وجهين كإطلاق البواقي ، وكلام الأصحاب على
الظاهر المصرح به في كلام جماعة يقتضي عدم الفرق في القرطاس بين القطن
وغيره ، حتى الإبريسم ، خلافا للفاضل في جملة من كتبه وغيره ، فاعتبروا كونه
مأخوذا من غير الإبريسم ، لأنه ليس بأرض ، ولا من نباتها ( 2 ) .
وهو تقييد للنص ، وكلام الأصحاب من غير دليل ، عدا مراعاة الجمع بينه
وبين ما مضى من الأدلة على اعتبار كون ما يسجد عليه أرضا ، أو ما أنبتته ،
بحملها على ظاهرها .
وإرجاع إطلاق النص والفتاوى هنا إليها ، بتقييده بما إذا كان من نبات
الأرض ، لا مطلقا ولا دليل عليه ، مع عدم إمكانه من حيثما اشتمال القرطاس
على النورة المستحيلة ، فلا فرد له آخر يبقى بعد التقييد ( 3 ) أو التخصيص ، بل
لا بد من طرحه أو العمل به بإطلاقه . والأول باطل اتفاقا ، فتوى ونصا ، فتعين
الثاني . ولا يتوجه حينئذ أن يجعل إطلاق النص هنا مقيدا لما مضى بالنسبة
إلى النورة خاصة . ويعكس بالنسبة إلى غيرها ، لأن هذا تخريج بحت لا يمكن
المصير إليه قطعا ، لعدم شاهد عليه أصلا .
ثم إن كل ذا على تقدير صدق كونه من نبات الأرض عرفا إن اتخذ منه .
وعدم خروجه واستحالته بصيرورته قرطاسا إلى حقيقة أخرى ، وإلا فلا
إشكال في كون إطلاق النص والفتوى هنا مقيدا للأدلة المانعة من السجود
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 ج 3 ص 601 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في ما يسجد عليه ج 1 ص 92 س 6 . ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة
في ما يسجد عليه ج 1 ص 362 .
( 3 ) في نسخة ( م ) و ( ش ) " التحقيق " بدل " التقييد " .