على ما ليس بأرض ولا نباتها .
فإن التعارض بينهما حينئذ تعارض العموم والخصوص مطلقا ، لا من
وجه ، والجمع بينهما لا يكون إلا بتخصيص العام بالخاص قطعا ، مع أن على
قولهم لو شك في جنس المتخذ منه كما هو الأغلب - لم يصح السجود عليه ،
للشك في حصول شرط الصحة ، وبهذا ينسد باب السجود عليه غالبا ، وهو غير
مسموع في مقابل النص وعمل الأصحاب .
وبالجملة : فما ذكروه من التقييد ضعيف وأضعف منه توقف الشهيد في
أصل السجود عليه مطلقا ، حيث قال : وفي النفس من القرطاس شئ من
حيث اشتماله على النورة المستحيلة عن اسم الأرض بالاحراق .
قال : إلا أن نقول : الغالب جوهر القرطاس أو نقول : جمود النورة يرد إليها
اسم الأرض ( 1 ) . فإن هذا الايراد متوجه لولا خروج القرطاس بالنص
الصحيح ( 2 ) ، وعمل الأصحاب .
وما رفع به الاشكال غير واضح ، فإن أغلبية المسوغ لا تكفي مع امتزاجه
بغيره ، وانبثاث أجزائهما بحيث لا يتميز وكون جمود النورة يرد إليها اسم الأرض
في غاية الضعف .
( ويكره منه ما فيه كتابة ) بلا خلاف ، للصحيح : أنه - عليه السلام - كره
أن يسجد على قرطاس عليه كتابة ( 3 ) . والكراهة فيه مراد بها المعنى
الاصطلاحي بالاجماع ، والصحيح الماضي . هذا إن لاقي الجبهة ما يقع عليه اسم
السجود خاليا من الكتابة ، وإلا فلم يجز ، كما أنه لا يكره إذا كانت الكتابة من طين
ونحوه مما يصح السجود عليه ، لأنه فرد نادر لا ينصرف إليه إطلاق النص والفتوى .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في ما يسجد عليه ص 160 س 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 ج 3 ص 601 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ما يسجد عليه ح 3 ج 3 ص 601 .