التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) للموثق : عن الصلاة في أعطان الإبل ، ومرابض البقر والغنم ،
فقال : إن نصحه بالماء وكان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها ، وأما مرابط الخيل
والبغال فلا ( 3 ) . وهو معارض بما هو أكثر عددا ، وأصح سندا ، واعتضادا بفتوى
الفقهاء ، والأصل والعموم المتقدمين مرارا .
( وقيل : تكره ) الصلاة إلى باب مفتوح ، أو إنسان مواجه )
والقائل : الحلبي كما حكاه عنه الأصحاب ( 4 ) ، مؤذنين بعدم الوقوف له على مستند .
إلا أن بعضهم استدل له في الأول باستفاضة الأخبار باستحباب السترة
ممن يمر بين يديه ولو بعود أو عنزة أو قصبة أو قلنسوة أو كومة من تراب .
وفي الثاني بالخبر المروي في قرب الإسناد : عن الرجل يكون في صلاته ،
هل يصلح له أن تكون امرأة مقبلة بوجهها عليه في القبلة ، قاعدة أو قائمة ؟ قال :
يدرأها عنه ( 5 ) .
وفي كتاب دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد - عليهما السلام - أنه كره أن
يصلي الرجل ورجل بين يديه قائم ( 6 ) . والاستدلال الأول غير مفهوم ، والثاني
معارض بالأخبار الكثيرة ، النافية للبأس عن أن تكون المرأة بحذاء المصلي قائمة
وجالسة ومضطجعة ( 7 ) ، إلا أن يخص البأس المنفي فيها بالحرمة جمعا ، ولكنه فرع
التكافؤ المفقود هنا ، إلا أن يكون في مقام الكراهة مغتفرا .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 33 س 15 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 246 س 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب مكان الصلاة ح 4 ج 3 ص 443 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في تذكرة الأحكام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 88 ، س 37 .
( 5 ) والمستدل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 200 س 25 و 29 .
( 6 ) دعائم الاسلام : . في ذكر المساجد ج 1 ص 155 ، وفيه " بين يريه نائم " .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب مكان المصلي ج 3 ص 425 .