هذا كله في الطرق النافذة ، وأما المرفوعة فلعلها كذلك إن أذن أربابها ، وإلا
فيحرم قطعا
( وأن يكون بين يديه نار مضرمة ) مشتعلة ، بل مطلقا ( أو
مصحف مفتوح ، أو حائط ينز من بالوعة ) البول والغائط ، بلا خلاف ، إلا
من الحلبي ، فحرم مع التردد في الفساد ( 1 ) ، أخذا بظاهر النهي في النصوص ،
المحمول عند الأكثر ، بل عامة من تأخر على الكراهة ، جمعا بينها وبين الأصل
والعمومات ، وخصوص بعض النصوص المصرحة بالجواز في الأول :
إما مطلقا ، كالمرسل : لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين
يديه ، إن الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه ( 2 ) .
أو لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران ، كما في المرسل الآخر المروي
في الاحتجاج ، وفيه : ولا يجوز ذلك لمن كان من عبدة الأوثان والنيران ( 3 ) .
ولكنه مع ضعف سنده شاذ غير معروف القائل ، ويمكن حمله على تفاوت
مراتب الكراهة .
والخبر المروي عن قرب الإسناد في الثاني : عن الرجل ، هل يصلح له أن
ينظر في خاتمه كأنه يريد قراءته ، أو في مصحف ، أو في كتاب في القبلة ؟
فقال : ذلك نقص في الصلاة ، وليس يقطعها ( 4 ) . وضعف الأسانيد مجبور
بالشهرة ، بل الاجماع .
ويستفاد من هذه الرواية إلحاق كل مكتوب ومنقوش كما ذكره جماعة ،
هامش
( 1 ) لا يوجد في الكافي في الفقه ، ولكن نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في مكان
المصلي ج 1 ص 85 س 20 ، ولكن ليس فيه ( أو حائط ينز من بالوعة البول والغائط ) ، ولعله استفاد من
قوله : ( والنجاسة الظاهرة ) ، فراجع .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب مكان المصلي ح 4 ج 3 ص 460 .
( 3 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 480 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 89 .