الصدوق ( 1 ) والشيخان ( 2 ) فيما حكي عنهم . خلافا للسرائر ( 3 ) وعامة
المتأخرين ، فحملوه على الكراهة جمعا بينها وبين الأصل والعمومات ، المؤيدة
بالمعتبرين :
أحدهما الصحيح : لا بأس أن يصلى بين الظواهر ، وهي الجواد جواد
الطرق ، ويكره أن يصلى في الجواد ( 4 ) . وفي غيره " لا ينبغي " لظهورهما في
الكراهة . ولا بأس به ، سيما مع دعوى المنتهى في ظاهر كلامه أن عليه
إجماعنا ( 5 ) .
ويستفاد من جملة من النصوص ، وفيها الموثق : كراهة الصلاة في مطلق
الطرق الموطوءة ( 6 ) . وبه صرج جماعة ( 7 ) ، ولا بأس به أيضا للمسامحة ، سيما مع
اعتبار سند الموثقة ، لكنها معارضة بالنصوص المتضمنة لنفي البأس عن الصلاة
في الظواهر التي بين الجواد ، وفيها الصحيح وغيره ( 8 ) ، وهو الأوفق بفتوى الأكثر ،
إلا أن عموم الكراهة - ولو مختلفة المراتب - طريق الجمع ، وأنسب بباب الكراهة
بناء على المسامحة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها و . . . ج 1 ص 243 ، ذيل الحديث 727 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 12 في ما تجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . ص 151 ، والنهاية : كتاب
الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و . . . ص 100 .
( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي و . . . ج 1 ص 266 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3 ص 444 ، والآخر : ب 19 من أبواب مكان
المصلي ح 2 ج 3 ص 445 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 247 ص 2 - 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب مكان الصلي ح 6 ج 3 ص 445 .
( 7 ) منهم : روض الجنان : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 229 س 22 ، وكاشف اللثام : كتاب
المصلاة في مكان المصلي ص 199 س 14 ، والحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في مكان المصلي
ح 7 ص 209 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب مكان المصلي ج 3 ص 444 .