أي موضع أريد منها .
ثم إن كل ذا إذا صلى على نفس الموضع النجس ، من غير أن يستره
بطاهر يصلي عليه ، وإلا صحت صلاته قولا واحدا ، وعليه نبه في الذكرى ( 1 )
وفي التحرير الاجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافة إلى النصوص الكثيرة الناطقة
بجواز اتخاذ الحش ( 3 ) مسجدا إذا القي عليه من التراب ما يواريه .
ففي الصحيح : عن المكان يكون حشا زمانا ، فينظف ويتخذ مسجدا ؟
فقال : ألق عليه من التراب ما يواريه ، فإن ذلك يطهره إن شاء الله
تعالى ( 4 ) .
( ويستحب صلاة الفريضة ) المكتوبة ( في المسجد ) بالاجماع ، بل
الضرورة والنصوص المستفيضة ، بل المتواترة ( إلا ) العيدين بغير مكة ، كما
ستأتي إليه الإشارة . وكذا الفريضة ( في ) جوف ( الكعبة ) فيكره ، أو يحرم
على الخلاف المتقدم إليه الإشارة في بحث القبلة
( و ) أما ( النافلة ففي
المنزل ) ( 5 ) أفضل ، كما عن النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والمهذب ( 8 ) والجامع ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة . في مكان المصلي ص 150 س 28 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 32 س 34 .
( 3 ) الحش والحش : المخرج لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين . والمحش والمحش جميعا : كأنه
مجتمع العذرة . ( لسان العرب : ج 6 ص 286 ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام المساجد ح 4 ج 3 ص 490 .
( 5 ) في المتن المطبوع : " في المنزل " .
( 6 ) النهاية : كتاب الصلاة باب فضل المساجد و . . . ص 111 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 162 .
( 8 ) المهذب : كتاب الصلاة باب المساجد وما يتعلق بها ج 1 ص 77 .
( 9 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب المساجد ص 103 .