بمعارضتهما بالمعتبرة المستفيضة ، المجوزة للصلاة في كل من الموضعين ، الممنوع عن
الصلاة عليهما في الخبرين .
ففي الصحيح : عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ، ويصيبهما البول
ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلى فيهما إذا جف ؟ قال : نعم ( 1 ) . ونحوه غيره من
الصحيح ، وغيره وهو كثير ( 2 ) .
وفي الصحيح : عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة ، أيصلى عليها في
المحمل ، فقال : لا بأس ( 3 ) .
ونحوه الخبر بدون قوله : " في المحمل " ( 4 ) . وهي مع كثرتها ، وصحة جملة منها ،
واستفاضتها ، واعتضادها بالأصل والاطلاقات والشهرة العظيمة التي كادت
تكون إجماعا ، بل هي إجماع ظاهرا تترجح على الخبرين ، فليطرحا أو يحملا
على الكراهة ، أو النجاسة المتعدية ، أو موضع الجبهة خاصة .
وعلى أحد هذه يحمل النهي في الرواية الأخيرة على تقدير تسليمها ، مع
أن النهي فيها - بالإضافة إلى الحمام - للكراهة ، فليحمل بالإضافة إلى الباقي
عليها جمعا بين الأدلة ، ولا دليل على أن المراد بالرجز : النجاسة ، فلعل المراد
به : العذاب والغضب .
ودعوى كون وجوب تجنيب المساجد لكونها مواضع الصلاة ( 5 ) ممنوعة ، مع
احتمال المساجد في أخباره مواضع السجود وأن العلة صلاحيتها للسجود على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1044 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 - 30 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1042 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب النجاسات ح 3 ج 2 ص 1044 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1044 .
( 5 ) لم نعثر على صاحب الدعوى ، ولكن نقله كاشف اللثام " بعنوان - ويستدل لهما - " : كتاب الصلاة في
مكان المصلي ج 1 ص 197 س 7 - 10 ، ولعل هذا الاستدلال من الفاضل لهما ، أي السيد والحلي .