( ولا تشترط طهارة موضع الصلاة إذا لم تتعد نجاسته إلى المصلي
أو محموله الذي تشترط طهارته على وجه يمنع من الصلاة ( ولا طهارة مواقع
المساجد ( 1 ) ) السبعة
( عدا موقع ( 2 ) الجبهة ) فيعتبر طهارة القدر المعتبر منه في
السجود مطلقا إجماعا فيه كما يأتي .
وعدم اعتبار الطهارة فيما عداه مطلقا مشهور بين الأصحاب على الظاهر
المصرح به في كلام جماعة ، بل لا يكاد يعرف فيه خلاف ، إلا من المرتضى
والحلبي ، فاعتبرا طهارة مكان المصلي مطلقا وإن اختلفا في تفسيره بالمساجد
السبعة خاصة كما عليه الثاني ، أو مطلق مكان المصلي كما عليه المرتضى ( 3 ) .
ولا حجة لهما يعتد بها
عدا ما يستدل لهما من الموثقين ، المانع أحدهما : عن الصلاة على الموضع
القذر ، يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنه قد يبس ( 4 ) .
وثانيهما : عن الصلاة على الشاذكونة ( 5 ) التي يصيبها الاحتلام ( 6 ) .
ومن قوله تعالى : " والرجز فاهجر " ( 7 ) ولا هجر إذا صلى عليه ، ووجوب
تجنيب المساجد النجاسة ، وإنما هو لكونها مواضع الصلاة والنهي عنها في المزابل
والحمامات ، وهي مواطن النجاسة ، وفي الجميع نظر ، لضعف الخبرين
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : " موضع السجدة " .
( 2 ) في المتن المطبوع : " موضع " .
( 3 ) لم نعثر عليه في كتبه الموجودة عندنا - ولعله موجود في المصباح - ، ولكن نقله عنه في ذكرى الشيعة :
كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 150 س 22 . والكافي في الفقه : في الصلاة ص 140 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1042 .
( 5 ) الشاذكونة : ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن . ( القاموس المحيط : ج 4 ص 241 ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب النجاسات ح 6 ج 2 ص 1044 .
( 7 ) المدثر : 5 .