ويلحق بالعلم الغصبية جاهل حكمها . أما ناسيها وجاهلها فلا ، كما مضى
في بحث اللباس ، وعلى الأخير هنا الاجماع في المنتهى ( 1 ) وفي ناسي الحكم ما
مضى .
( وفي جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلي ) أو أمامه ، مع عدم الحائل
بينهما ، ولا التباعد عشرة أذرع ( قولان ) مشهوران :
( أحدهما المنع ، سواء صلت بصلاته أو منفردة ، محرما ) له ( كانت
أو أجنبية ) ذهب إليه أكثر القدماء ، بل ادعى عليه في الخلاف والغنية
الاجماع ( 2 ) . ولعله الحجة لهم ، مضافا إلى النصوص المستفيضة .
ففي الصحيح : عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا ؟ فقال : لا ،
ولكن يصلي الرجل ، فإذا فرغ صلت المرأة ( 3 ) . ونحوه الخبر ( 4 ) .
وفي آخر : وإن كانت تصلي - يعني المرأة - بجنبه فلا ( 5 ) .
وفي الموثق : عن الرجل ، يستقيم له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟
فقال : إن كانت المرأة قاعدة أو نائمة ، أو قائمة في غير صلاة فلا بأس ( 6 ) . ونحوه
غيره في إثبات البأس في المحاذاة والأمام ( 7 ) . وهو وإن كان أعم من التحريم إلا
أنه محمول عليه بقرينة النهي في الأخبار السابقة الظاهرة فيه ، مضافا إلى
الاجماعين المصرحين به .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 241 س 28 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 170 في صلاة الرجل والمرأة إلى جانبه ج 1 ص 423 - 424 ، وغنية النزوع
( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في كيفية فعل الصلاة ص 496 السطر الأخير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3 ص 433 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3 ص 433 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3 ص 425 ، باختلاف يسير .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب مكان المصلي ح 6 ج 3 ص 426 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب مكان المصلي ح 4 و 5 ج 3 ص 26 4 .