وبه صرح أكثر الأصحاب من غير خلاف يعرف ، إلا من ابن زهرة ، فنص
على أن الايماء إذا صلى جالسا ، فإن صلى قائما ركع وسجد ( 1 ) . ونحوه عن
الفاضل في النهاية ، لكن مرددا في الأخير ، مستقرا بالايماء فيه أيضا ( 2 ) .
قيل : ووجه فرقهما بين الحالتين الأمن حال القيام ، فلا وجه لترك الركوع
والسجود ، بخلاف حالة الجلوس ، لعدم الأمن فيها ( 3 ) . وفيه بعد تسليمه : أنه
اجتهاد في مقابلة النص المعتبر . والديلمي فلم يذكره أصلا ، وكذا الشيخ وابن
حمزة والقاضي فلم يذكروه أيضا ، إلا في صلاة العراة جماعة ، فأوجبوا الايماء
على الإمام خاصة ( 4 ) .
قيل : وعليه الاصباح والجامع ( 5 ) ، للموثق : يتقدمهم إمامهم ، فيجلس
يجلسون خلفه ، فيومئ بالركوع والسجود ، وهم يركعون ويسجدون خلفه على
وجوههم ( 6 ) . ورجحه الفاضلان في المعتبر والمنتهى ، والشهيد في الدروس ، لقوة
الموثق ( 7 ) .
قال في المنتهى : لا يقال : إنه قد ثبت أن العاري مع وجود غيره يصلي
بالايماء .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة المضطر ص 499 س 8 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 368 .
( 3 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 191 س 3 - 4
( 4 ) النهاية : كتاب الصلاة باب صلاة المريض والموتحل و . . . ص 130 ، والوسيلة : كتاب الصلاة في بيان
أحكام الجماعة ص 107 ، والمهذب : كتاب الصلاة باب صلاة العراة ج 1 ص 116 .
( 5 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 191 س 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 328 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 157 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس
المصلي ج 1 ص 245 السطر الأخير . والدروس الشرعية : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 26
س 10 - 11 .