يستفاد منها إلا تأكيد الاستحباب في الأقل . واختلافها فيه محمول على
اختلاف مراتبه في الفضل .
ولو سلم مخالفتها لما سبق لكان اللازم طرحها ، لعدم ظهور قائل بها ، كما
اعترف به جماعة من أصحابنا ، حيث قالوا بعد نقل ما في العبارة : ونسبته إلى
الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ( 1 ) ، بل زاد الصيمري فقال بعد نقله : أطبق
الأصحاب في كتب الفتاوى عليه ، ثم نقل الأخبار المزبورة ، وقال : ولم يعمل
بها أحد من الأصحاب ( 2 ) . وهو نص في الاجماع كما في الانتصار ( 3 ) والخلاف ( 4 )
فلا إشكال .
واحترز بقوله : ( في الحضر ) عن السفر لنقصان العدد فيه إجماعا ، كما
سيذكر .
واعلم ، أن الصحاح المتقدمة وإن أجملت النوافل لكن فصلته أخبار أخر
غيرها بما أشار إليه بقوله : ( ثمان للظهر قبلها ، وكذا للعصر ( 5 ) ) ثمان لها
قبلها ، ( وأربع للمغرب بعدها وبعد العشاء ركعتان من جلوس تعدان
بواحدة ، وثمان لليل ، وركعتا الشفع ، وركعة الوتر ، وركعتان للغداة ) .
ففي الصحيح : ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها ، قلت : فالمغرب ؟
قال : أربع بعدها ( 6 ) .
وفي الموثق : صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ،
هامش
( 1 ) من القائلين : الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة : ص 112 س 26 ، والسيد العاملي في
مدارك الأحكام : كتاب الصلاة : ص 111 س 33 .
( 2 ) غاية المرام في شرح شرائع الاسلام للمحقق مفلح بن حسن الصيمري ، ولم يتيسر لدينا نسخته .
( 3 ) الإنتصار : مسائل الصلاة في ترتيب الصلوات اليومية ، ص 50 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة ، م 266 في عدد ركعات النوافل اليومية ج 1 ص 525 .
( 5 ) في المتن المطبوع والمخطوطات ( العصر ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 15 ج 3 ص 35 .