( الثالثة : يجوز الاستتار في الصلاة لكل ما يستر العورة : كالحشيش
وورق الشجر والطين ) بلا خلاف فيه بيننا في الجملة وإن اختلف في جواز
الستر بالحشيش وما بعده مطلقا ، كما في ظاهر العبارة وغيرها ، أو بشرط فقد
الثوب ، وإلا فيتعين .
ولا دليل على شئ منهما يعتد به . ولا ريب أن الثاني أحوط . وأحوط منه
عدم الستر بالطين ، إلا مع فقد سابقيه ، بل قيل : بتعينه ( 1 ) .
( ولو لم يجد ) المصلي ( ساترا ) مطلقا لم تسقط عنه الصلاة ، إجماعا كما
في المنتهى والذكرى ( 2 ) وغيرهما ، بل ( صلى عاريا ( 3 ) قائما مومئا ) للركوع
والسجود ، جاعلا الايماء فيه أخفض منه في الأول .
وقوله : ( إذا أمن المطلع ) - يعني الناظر المحترم - شرط لقوله : " قائما "
بدلالة قوله : ( ومع وجوده ) أي المطلع ( يصلي جالسا مومئا للركوع
والسجود ) على الأظهر الأشهر .
بل عليه عامة من تأخر ، إلا من ندر ، للمرسل كالصحيح : في الرجل
يخرج عريانا فتدركه الصلاة ، قال : يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فإن رآه
أحد صلى جالسا ( 4 ) . ونحوه غيره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 26 س 5 ، وغاية المرام :
كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 30 س 18 ، مخطوط ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس
المصلي ج 2 ص 100 ، وغيرهم .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 238 س 6 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة
في لباس المصلي ص 141 س 11 .
( 3 ) في المتن المطبوع " عريانا " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 326 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 5 ج 3 ص 327 .