المكاتبة ، وأم الولد مطلقا ولو كان ولدها حيا وسيدها باقيا ، كما يقتضيه
إطلاق العبارة وغيرها وأكثر النصوص . وبه صرح جماعة ، ومنهم : الشيخ في
الخلاف ، لكن في أم الولد خاصة مدعيا عليه إجماع الإمامية ( 1 ) . وهو الحجة
بعد الاطلاقات .
مضافا إلى الصحيح : ليس على الأمة قناع في الصلاة ، ولا المدبرة ، ولا
على المكاتبة إذا اشترط عليها قناع في الصلاة وهي مملوكة ، حتى تؤدي جميع
مكاتبتها - إلى أن قال - : وسألته عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار ؟ قال : لو
كان عليها لكان عليها إذا حاضت ، وليس عليها التقنع في الصلاة ( 2 ) .
وأما الصحيح : الأمة تغطي رأسها ؟ فقال : لا ، ولا على أم الولد أن تغطي
رأسها إذا لم يكن لها ولد ( 3 ) . فمع قصوره عن المقاومة لما سبق من وجوه دلالته
بعموم المفهوم ، القابل للتخصيص بما بعد وفاة المولى ، مع كون ولدها حيا ،
ويحتمل مع ذلك الحمل على التقية فقد حكاه في الخلاف عن مالك
وأحمد ( 4 ) ، ويلحق العنق بالرأس هنا في عدم وجوب الستر كما صرح به
جماعة ( 5 ) ، لأنه الظاهر من نفي وجوب الخمار عليهن .
قيل : ولعسر ستره من دون الرأس ( 6 ) .
أقول : ويدل عليه صريح الخبر المروي في قرب الإسناد : عن الأمة ، هل
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 148 في ستر العورة ج 1 ص 397 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب لباس المصلي ح 7 ج 3 ص 298 وفيه اختلاف .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 297 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 148 في ستر العورة ج 1 ص 398 .
( 5 ) منهم جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 98 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة
في لباس المصلي ج 3 ص 199 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 237 س 38 .
( 6 ) والقائل هو صاحب . مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس الصلي ج 3 ص 199 ، وذخيرة المعاد :
كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 237 س 38 .