بجمله على الصغيرة ( 1 ) . وفيهما نظر ، لضعف الأول بابتنائه على كون المراد
بالوجوب الشرعي ، لا الشرطي .
ويحتمل الثاني " وهي من أهله " ويكون حال الستر في حقها كاشتراط
الوضوء وغيره في صلاتها . والثاني بظهوره في البالغة ، كما يمكن القول بمضمونه
عن الإسكافي ، نظرا إلى تضمنه لفظ " المرأة " التي لا تطلق حقيقة إلا على
البالغة .
وحمله على الصغيرة وإن أمكن جمعا بينه وبين الأدلة المتقدمة على وجوب
ستر الرأس على الحرة البالغة ، لرجحانها عليه من وجوه عديدة ، وبها يضعف
مذهب الإسكافي ، إلا أن الجمع غير منحصر في ذلك ، لاحتماله الحمل على
الضرورة ، أو التخلي عن الإزار والملحفة ، أو على أن المراد : أنه لا بأس بها أن
تكون بين يدي المصلي مكشوفة الرأس ، وتكون صيغة ( تصلي ) خطابا
لا غيبة .
والأجود الاستدلال عليه بالأصل ، وعدم دليل على اشتراط الستر في
حقها ، لظهور ما دل على اشتراط الستر في ستر ما هو عورة خاصة . وكون رأس
الصبية قبل البلوغ عورة غير معلوم من الشريعة . هذا مضافا إلى الاجماعات
المحكية .
وفي الخبر : على الجارية إذا حاضت الصيام والخمار ، إلا أن تكون مملوكة ،
فإنه ليس عليها خمار ، إلا أن تحب أن تختمر وعليها الصيام ( 2 ) . ولا فرق في الأمة
بين : المملوكة ، والمدبرة ، والمكاتبة المشروطة ، والمطلقة التي لم تؤد شيئا من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . ج 3 ص 218 ذيل
الحديث 66 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 297 .