عليها ، وليس فيه : أنه ما كان على رأسها من الخمار إلا قدر قليل تستر به الشعر
الذي فوق الأذنين خاصة ، بل ظاهر قوله : " وارت شعرها " كون خمارها - عليها
السلام - كالخمر المتعارفة ، أو دونها بحيث يستر الشعر المنسدل على الكتفين
والعنق غالبا . وليس فيها : أنها - عليها السلام - جمعت الشعر كله تحت ذلك
الخمار وحينئذ يكون الخمار المزبور ساترا للعنق أيضا ، لاستلزام ستر الشعر
المنسدل عليه ستره قطعا . فتأمل جدا .
( والأمة والصبية ) غير البالغة ، ( تجتزئان بستر الجسد ) خاصة ، ولا
يجب عليهما ستر الرأس إجماعا من العلماء كافة ، إلا الحسن البصري كما حكاه
الشيخ في الخلاف ( 1 ) والفاضلان ( 2 ) والشهيدان ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) . والصحاح
به مع ذلك مستفيضة ( 5 ) ، مضافا إلى غيرها من المعتبرة ، لكن أكثرها مختصة
بالأمة .
وأما الصبية فقل استدل على عدم الوجوب في حقها جماعة بأنه : " تكليف
وليست من أهله " ( 6 ) .
وبالموثق : لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 145 في ستر العورة ج 1 ص 396 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 103 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس
المصلي ج 1 ص 237 س 10 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 140 س 5 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في
لباس المصلي ص 217 س 26 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 98 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 297 .
( 6 ) منهم جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 98 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في
لباس المصلي ص 237 س 28 ، وكاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 189
س 34 .