العلم ، أو ما يقوم مقامه شرعا ، إن قلنا به في الحكم بالنجاسة .
وإن مع عدمهما فالأقوى الطهارة لعموم قولهم - عليهم السلام - : كل شئ
طاهر حتى تعلم أنه قذر ( 1 ) ، وخصوص الصحاح في مفروض المسألة :
منها : أني أعير الذمي ثوبي ، وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم
الخنزير ، فيرده علي ، أفأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال - عليه السلام - : صل
فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنه
نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه ( 2 ) .
ومنها : عن الثياب السابرية يعملها المجوس ، وهم أخباث وهم يشربون
الخمر ، ونساؤهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟ قال : نعم ،
الحديث ( 3 ) .
ومنها : عن الصلاة في ثوب المجوس قال : يرش بالماء ( 4 ) إلى غير ذلك من
الأخبار .
نعم ، في الصحيح : عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب
الخمر ، فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلي فيه حتى يغسله ( 5 ) .
وهو وإن دل على المنع إلا أنه قاصر عن المقاومة ، لما مر جدا من وجوه
شتى . فليحمل على الكراهة جمعا ، ولأجله قالوا بها ، مضافا إلى الشبهة الناشئة
من القول بالمنع .
ولخصوص الصحيح : في الرجل يصلي في إزار المرأة وفي ثوبها ، ويعتم
هامش
( 1 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب الوضوء ص 3 س 4 ، وفيه " إلا ما علمت أنه قذر " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1095 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1093 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب النجاسات ح 3 ج 2 ص 1093 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1095 .